شات ومنتدى الكتاب المقدس

شات ومنتدى الكتاب المقدس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نبذة مختصرة عن سفر زكريا النبى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
KERO
آلمـ'ـديـ'ـرٍٍ آلعـ'ـآم
آلمـ'ـديـ'ـرٍٍ  آلعـ'ـآم
avatar

عدد المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 10/07/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: نبذة مختصرة عن سفر زكريا النبى   السبت 12 ديسمبر 2009, 1:27 pm

بسم الاب والابن والروح القدس الة واحد امين

سفر زكريا
هو السفر الحادي عشر بين الأسفار التي يطلق عليها "الأنبياء الصغار" أو "الأثني عشر" كما يسميهم اليهود.

أولاً: أسلوبه واهميته:

لأن النبي استخدم الأسلوب الرئوي، أطلق البعض علي هذا السفر اسم "رؤيا" العهد القديم. وتتميز إعلاناته النبوية بالبلاغة والإيجاز حتي ليسمي "موجز الأنبياء". ويتنوع أسلوبه من رؤي نبوية إلي صور رمزية إلي إعلانات مباشرة.
ولقد عبَّر الكثيرون من العلماء- قديماًوحديثاًعن صعوبة تفسير هذا السفر بسبب ما يحوطه من غموض. فذكر المفسرون اليهود أنهم لا يستطيعون سبر غور الرؤي والنبوات التي يشملها هذا السفر. وهو في لحمته وسداه يعتبر سفراًميسانياً.
ورغم أنه ليس من السهل تفسير كا ما جاء بالسفر، إلا أن هذا لا يقلل من أهميته. فيقول مارتن لوثر عنه إنه "خلاصة أو موجز الأنبياء" فما يحوية من نبوات عن المسيا اكثر مما يتناسب مع حجمه، فلا يفوقه في كثرة النبوات عن المسيا ووضوحها سوي سفر إشعياء.
ويتناول زكريا في نبواته المجيء الأول للمسيا وكذلك مجيئة الثاني. فيتكلم عن مجيئة وديعاًمتواضعاً، وعن خدمته كراعٍ لشعبه، ورفضهم له، وضرب الله الآب "لرجل رفقته"، أي المعادل له ، وما ترتب علي ذلك من تبدد الغنم. ثم عن عودته في مجد إلي شعبه الراجع إليه، وتحقيقه للسلام بين الأمم، وإقامة ملكوته الألفي المبارك علي الأرض، وغير ذلك من النبوات عن الأزمنة الخيرة.

ثانياً: محتويات السفر:

تنقسم نبوات زكريا إلي قسمين، الأول منها يشمل الأصحاحات الثمانية الأولي، والثاني يشمل باقي السفر أي الإصحاحات الستة الأخيرة. وكل قسم منهما يبدأ من زمنه ويمتد إلي المستقبل البعيد.
(1) تتضمن الأصحاحات الثمانية الأولي، ثلاث رسائل متميزة أعلنها النبي في ثلاث أوقات مختلفة.
(1) 1: 1-6، كلمة الرب إلي زكريا في الشهر الثامن من السنة الثانية لداريوس الملك (أي 520 ق.م). أي أنها سبقت النبوات التي تلتها بثلاث شهور. وهي عبارة عن مقدمة عامة للسفر تحتوي علي دعوة من أقوي الدعوات في العهد القديم للتوبة والرجوع إلي الله.
(2) 1: 7-6: 15، وهي سلسلة من ثماني رؤي ليلية تنتهي بمنظر تتويج، وقد رآها زكريا في اليوم الرابع والعشرين من الشهر الحادي عشر من السنة الثانية لداريوس الملك، أي بعد شهرين تماماًمن وضع حجر الأساس لبناء هيكل الرب (حجي 2: 18, زك 1: 7). وكان الهدف من هذه الرؤي تشجيع الشعب لبناء بيت الله. وهي ثماني رؤي، نتعلم منها الدروس الآتية:-
(i) رؤية الأفراس المختلفة الألوان (1: 7-17) ونعرف منها عناية الله بشعبه ورعايته لهم، فيقول لهم الرب مشجعاً: "قد رجعت إلي أورشليم بالمراحم فبيتي يُبني فيها يقول رب الجنود" (1: 16).
(ii) رؤية القرون الأربع والصنَّاع الأربعة (1: 18-21) ومنها نتعلم أن أعداء شعبه سيدمرون، بل سيدَّمرون أنفسهم في الواقع، فلا تعود توجد أي مقاومة لبناء بيت الله.
(جـ) رؤية الرجل الذي بيده حبل قياس (الأصحاح الثاني)، وهي نبوه عن أن الرب سيجعل اورشليم تُسكن كالأعراء من كثره الناس والبهائم، وأنه سيحميها من كل أعدائها، حالما يبني بيت الرب، وستمتد المدينة وتتسع حتي تصبح مدينة كبيرة بلا أسوار لأن الرب سيكون "سيكون نار من حولها".
(د) رؤية يشوع الكاهن العظيم في ثياب قذرة حاملاًخطاياه وخطايا الشعب (الإصحاح الثالث)، ولكن تنزع عنه الثياب القذرة ويُلبس ثياباًمزخرفة وعمامة طاهرة، ويصبح رمزاًللمسيا الغصن الآتي.
(هـ) رؤية المنارة الذهبية والزيتونتين (الإصحاح الرابع)، ونتعلم منها أن المنظور يجب أن يخلي مكانه للروحي، وأنه من خلال "ابني الزيت" (4: 14)، زربابل الرجل العلماني، ويشوع الكاهن، سيظل نور بيت الله يضيء بلمعان باهر دائم، لأنه "لا بالقوة بل بروحي قال رب الجنود" (عد6)، أي أن الرب هو الذي سيمنحهم القوة والشجاعة والمهارة لبناء بيت الله.
(و) رؤية الدرج الطائر (5: 1-4)، وتعني أنه عندما يُبني بيت الله وتنفذ شريعة الله ، تتطهر الأرض من الشرور.
(ز) رؤية الإيفة (5: 5-11) وهي صورة مجسمة للشر، وستحمل إلي أرض شنعار، أي أن الشر سيزال فعلاًمن البلاد حالما يبني الهيكل.
(ح) رؤية المركبات الأربع (6: 1-. وتعني أن عناية الله ستحل فوق بيت المقدس، وأن شعبه- وقد تطهروا من خطاياهم- سيسكنون آمنين فيه.
ويعقب هذه الرؤي الثماني، منظر تتويج يهوشع الكاهن العظيم رمزاًللمسيا الكاهن الملك الذي اسمه "الغصن" (6: 9-15).
(3) وفي الإصحاحين السابع والثامن نجد جواب زكريا علي مبعوثي بيت إيل، فيما يتعلق بالصيام، وكان ذلك في اليوم الرابع من الشهر التاسع من السنة الرابعة لداريوس الملك (أي في 518 ق.م.)، فقد اعتاد اليهود أن يصوموا في ذكري الأيام البارزة في تاريخ مدينتهم المقدسة: أ- الشهر الرابع الذي استولي فيه نبوخذنصر علي أورشليم (إرميا 52: 6)، ب- الشهر الخامس الذي أحرق فيه الهيكل (إرميا 52: 12,13). جـ- الشهر السابع الذي قتل فيه جدليا (إرميا 41: 2). د- الشهر العاشر الذي بدأ فيه حصار أورشليم (2 مل 25: 1).
وهناك أربعة أقسام لجواب النبي، تبدأ جميعها بعبارة: "ثم صار إلي كلام الرب" (أو ما يشببها- انظر 7: 4, 8، 8: 1, 18)، ومنها نتعلم: أ- أن الصيام لا قيمة له إلا بالنسبة لهم، فالله يريد الطاعة (7: 4-7). ب- أن يتعظوا بما حدث مع آبائهم، فقد أهملوا العدل والرحمة، فأوقع الله بهم قصاصه (7: 8- 14). جـ- أن الرب ينتظر أن يرجع إلي أورشليم لينقذ شعبه بالحق والقداسة، وبدلاًمن اللعنة ستكون البركة، وعوضاًعن الشر سيكون الخير (8: 1-17). د- ستتحول أيام صيامهم إلي اعياد طيبة وستأتي أمم كثيرة في ذلك اليوم ليطلبوا رب الجنود في أورشليم (8: 18- 23).
(2) الإصحاحات 9-14: ولا يوجد في العهد القديم جزء يحوي من الإعلانات المتعلقة بالأخرويات مثلما نجد في هذه الإصحاحات الستة الأخيرة من نبوه زكريا، حيث نري فيها:
I- قضاء الله علي أعداء شعبه في ضوء مجيء رئيس السلام (9: 1- 17).
Ii- خلي الرعاة الأشرار المكان للمسيا الراعي الحقيقي الذي سيجمع شعبه من كل مكان تشتتوا إليه (10: 1-12).
جـ- الراعي الصالح يخزي الرعاة الأشرار، ولكن يرفضه القطيع الذي سيعاني تحت يد راعٍ شرير (11: 1- 17).
د- ستنظر أورشليم في ضيقتها إلي من طعنه شعبها، وتتوب توبة صادقة بحزن عميق (12: 1-14).
هـ- تنقطع النبوة اليهودية، عندما يُضرب الراعي الصالح، ويُفتح الينبوع الذي يطهِّر من الخطية والنجاسة (13: 1-9).
و- وأخيراًيكشف النبي- في صورة رائعة- الستار عن مجئ المسيا ثانية إلي جبل الزيتون، إلي شعبة المحاصر، ويقضي تماماًعلي العدو، ويطهِّر الأرض لتكون لائقة بقداسة الله (14: 1-21).
فالسفر يبدأ بدعوة للتوبة والقداسة، ويختم بتحقيق هذه القداسة في ملك المسيا، ملك البر والسلام.


ثالثاً: الكاتب ووحدة السفر:
لا خلاف في أن زكريا النبي هو كاتب الثمانية الإصحاحات الأولي، ذلك في الفترة التي يتحدث عنها الإصحاحان الخامس والسادس من سفر عزرا، رغم أن البعض حولوا أن يميزوا بين زكريا صاحب النبوات وذكريا صاحب الرؤى.
ولكن المشكلة تدور حول الإصحاحات الستة الأخيرة، فيري كثيرون أن هذه الإصحاحات ليست من كتابة زكريا، ولا تشكل وحدة فيما بينها. والحجج التي يقدمونها تتلخص في الآتي:
(1) اختلاف اللهجة بين الإصحاحات الثمانية الأولي والإصحاحات الستة الأخيرة، فالإصحاحات تمتلئ بالرجاء والوعود، بينما الأخيرة تتحدث عن رعاة أشرار، وتنذر بهجوم العداء، كما إنه ليس بها أي إشارة إلي إعادة بناء الهيكل.
(2) توجد إشارة في 9: 13 إلي اليونان كالقوة البارزة أمام زكريا وليست فارس.
(3) الحط من قدر النبوة في الإصحاح الثالث عشر، والصور الرؤية في الإصحاح الرابع عشر مما يدل علي كتابتهما في تاريخ متأخر.
والحجيتان الأوليتان تفترضان أنه لو أن زكريا هو الذي كتب هذه الإصحاحات، فلابد أنه كتبها نحو الوقت الذي كتب فيه الإصحاحات الأولي. ولكن لا سبيل أمامنا لمعرفة المدة التي تنبأ فيها زكريا، ولكن هناك أدلة علي أنه كان صغيراًعندما بدأ يتنبأ (انظر زك 2: 4) في 520 ق.م. وقد ظل إرميا يتنبأ طيلة أربعين عاماً. ولو أن زكريا تنبأ بهذه الإصحاحات في شيخوخته، لكان معني ذلك أنه تنبأ بها في وقت معاصر لملاخي وعزرا ونحميا، عندما بدأت شعلة الحماسة الأولي تخبو ويحل محلها التقاعس والفتور والضعف والخوف من هجمات الأعداء.
أما الإشارة اليونان (ياوان- 9: 13)، فلا غرابة فيها، فإذا لم يكن المعترض يؤمن بالنبوة الإلهية وهي واضحة في السفر في التنبؤ عن الملك والراعي في نفس هذه الإصحاحات، فإن اليونان (أو ياوان) قد ذكرت أيضاًبالاسم في حزقيال (27: 13, 19)، وكذلك في إشعياء (66: 19) باعتبارها أحد المواضع التي سيذهب إليها رسل الرب لإعلان مجده.
والعجب الذي يستلفت النظر- في هذه الحجج- ان أولئك المعترضين يجعلون "إشعياء الثالث" (إش 56-66) معاصراًلزكريا الذي كتب الإصحاحات الثمانية الأولي. ومن المحتمل جداًأن زكريا رأي المركبات ذاهبة إلي الغرب (6: 6)، كما أنه رأي مسبقاًالأسري يعودون من المشرق ومن أرض مغرب الشمس (8: 7)، بل إن يوئيل يشير إلي الفينيقيين قد باعوا "بني يهوذا وبني أورشليم لبني الياوانيين" (يؤ 3: 6)، فمنذ نحو 520 ق.م. بدأ اليونانيون في أسيا الصغري يثيرون المتاعب لداريوس، وقاموا بثورة كبيرة في 500 ق.م. وفي 499 ق.م. أحرق الأثينيون الحصن الفارسي في ساردس. وفي 499، 480 ق.م. انهزم الفرس في حملتهم علي بلاد اليونان هزيمة منكرة في موقعة"ماراثون" الشهيرة، ومعركة سلاميس البحرية. ومن وجهة نظر بشرية محضة كان يمكن لزكريا أن يري في قوة اليونان المتصاعدة خطراًيهدد الشواطئ الغربية للإمبراطورية الفارسية، ولابد أنهم أغاروا كثيراًعلي شواطئ فلسطين. كما يجب أن نلاحظ أن "ياوان" كانت واحدة من قوي كثيرة ذكرها النبي في الإصحاح التاسع.
أما القول بأن هناك حط من قدرة النبوة في الإصحاح الثالث عشر، فهو تطرف بل أنحرف في التفسير، فالكاتب لا يحط من قدرة النبوة، حيث أنه هو نفسه كان نبياً، والفكرة الأساسية هي الراعي المطعون الذي سيفتح موته الينبوع للتطهير من الخطية والنجاسة، كذروة كل النبوات، وهكذا تنتهي النبوات، وهكذا ستنتهي النبوات الحقيقة، وكل نبوة تصدر بعد ذلك لابد أنها نبوة كاذبة.
أما الحجة المتعلقة بالصورة الرؤوية الخيالية في الإصحاح الرابع عشر، فلا تقوم عيل أساس ثابت، بل هي مجرد رأي ذاتي، فالنبوات المتعلقة بالأخرويات عديدة في نبوات العهد القديم، ولم تكن قاصرة علي فترة ما بين العهدين، كما يزعمون.


اذكرونا فى صلواتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نبذة مختصرة عن سفر زكريا النبى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شات ومنتدى الكتاب المقدس :: منتدى الكتاب المقدس :: العهد القديم-
انتقل الى: