شات ومنتدى الكتاب المقدس

شات ومنتدى الكتاب المقدس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معجزة نقل جبل المقطم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بابا سمير



عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

مُساهمةموضوع: معجزة نقل جبل المقطم   الثلاثاء 01 ديسمبر 2009, 1:28 am

1) حشــــد رهــــيب :



أخبر الآب البطريرك الخليفة المعز لدين الله الفاطمى، أنه مستعد لتنفيذ مطلبه بنعمة الله ... فخرج الخليفة ممتطياً صهوة جواده ، ومعه حشد رهيب من رجال حاشيته وعظمائه وجنوده .. وتقابل مع الآب البطريرك وعدد كبير من الأساقفة والكهنة والشمامسة والأراخنة والشعب وبينهم القديس
سمعان الخراز .. ووقف الفريقان كما قال القديس سمعان ، مقابل بعضهما فوق جبل المقطم .



2) زلزلة عظيمة وأنتقال الجبل :



بعد تقديم الأسرار المقدسة التى رفعها البابا والأساقفة، ردد المصلون بروح منكسرة وقلوب منسحقة صلاة "كيرياليسون - يارب أرحم" أربعمائة مرة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً ..

ثم صمتوا برهة بين يدى العلى .. وأبتدأوا فى السجود والقيام ثلاث مرات ، والآب البطريرك يرشم الجبل بالصليب ، وإذ بزلزلة عظيمة تجتاح الجبل ، وفى كل سجدة يندك الجبل ، ومع كل قيام يرتفع الجبل إلى أعلى وتظهرالشمس من تحته ، ثم يعود إلى مكانه فى كل مرة ... (27) .

إنها قوة الإيمان الذى أعلنه معلمنا الرسول بولس إذ قال : " أستطيع كل شئ فى المسيح يسوع الذى يقوينى " ( فى 4 :13 )



3) أرتعاب الخليفة والجماهير :



عندما حدثت المعجزة ، فزع الخليفة المعز ، وأرتعب، وكل الجموع المحتشدة معه ، وهتف المعز بأعلى صوته

قائلاً :- عظيم هو الله ، تبارك أسمه ..وألتمس من البابا أن يكف عن عمله ، لئلا تنقلب المدينة .

وعندما هدأت الأمور قال للبابا :- لقد أثبتم أن إيمانكم هو إيمان حقيقى ..





4) أختفاء القديس
سمعان الخراز :



بعد أن هدأت نفوس الجموع المحتشدة ، بدأوا ينزلون من الجبل ليعودوا إلى بيوتهم .أما البابا البطريرك فقد تلفت حوله باحثاً عن القديس
سمعان الخراز الذى كان يقف خلفه ، فلم يجده ، ولم يعثر أحد عليه بعد ذلك ... حتى أظهرته نعمة الله فيما بعد - كما سنرى .



5) تسمية الجبل بالمقطم :



تحكى مخطوطة بدير الأنبا أنطونيوس أن الجبل المقطم سُمى كذلك أى المقطم أو المقطع ، أو المقطب ، لأن سطحه كان متساوياً أى متصلاً ، فصار ثلاث قطع ، واحدة خلف الأُخرى ، ويفصل بينهم مسافة (28)

وتقول قواميس اللغة العربية أن كلمة (( مقطم )) معناها(( مقطع )) (29) .



4) نتائج المعجزة



كان لهذه المعجزة الجبارة عدة نتائج هامة منها :



1) تجديد الكنائس وترميمها :



بعد أن تمت المعجزة ، أنفرد الخليفة المعز لدين الله الفاطمى بالبابا ، وقال له :- الآن أطلب ما تشاء فأفعله لكَ ..

فأجاب البابا بحكمة :- لا أطلب إلا أن يطيل الله حياتك ، ويمنحك النصر على أعدائك ..ولكن الخليفة أصر أن يطلب البابا شيئاً .. فقال البطريرك:- مادمت تلح علىّ فى أن أعلن لكَ رغبتى ، فأسمح لى بأن أقول أننى أتوق إلى أعادة بناء كنيسة القديس مرقوريوس أبى سيفين ، ببابيلون ( مصر القديمة ) ، إذ قد هدمها بعض السوقة ، والرعاع ، وأستعملوا ما بقى منها كمخزن للقصب ، وكذلك أود ترميم جدران كنيسة المعلقة ، إذ أصابها بعض التصدع .

وما إن سمع الخليفة هذه الطلبات حتى أمر أحد كتبة الديوان بأن يحرر مرسوماً فوراً يعطى البطريرك الحق فى العمل كما طلب ...ثم أمر أن تصرف النفقات اللازمة من خزانة الدولة ..أخذ البابا المرسوم الذى يصرح له بالبناء والترميم وأعتذر عن أخذ المال ، وقال للخليفة :

- إن الذى نبنى له كنيسة قادر على أن يساعدنا حتى نتممها ، وهو غير محتاج إلى مال العالم ، وأعادوا بناءها ... إنها حياة القناعة والأكتفاء .. فالقديس البابا الأنبا ابرآم لم يطلب من الخليفة أية أمور أو مقتنيات شخصية ..

وقد كان تجديد بناء كنيسة مرقوريوس أبى سيفين فاتحة عهد من البناء والتجديد ، فتجدد عدد كبير من الكنائس وخاصة فى الأسكندرية .



2) ســلام الكنيسة :



كان لمعجزة نقل جبل المقطم أثر عميق فى نفوس الجميع وصارت رهبة الله على الكبير والصغير فى الدولة إذ يسجل التاريخ ذلك بقوله :[ حل السلام محل الثورة و الحرب ، فأمتلأ قلب الأنبا ابرآم طمأنينة على شعبه الأمين .. ] (30)

ومن أسباب السلام الذى عم الكنيسة هو ما قيل عن الخليفة نفسه ... (31)وهذا يذكرنا بما حدث مع أمبراطور الدولة الرومانية ، الأمبراطور قسطنطين الكبير ، الذى بعد أن رأى راية الصليب فى منامه ، وتم له النصر فى معاركه ، آمن بالمسيح .

ليس شئ عسير على الرب إذ تسـتطيع نعمـة الله أن تدخل إلى بلاط الملوك والأباطرة ، وتسبى سبياً وتعطى الناس عطايا ، فمعلمنا القديس بولس يكتب قائلاً : " يسلم عليكم جميع القديسين ولاسيما الذين من بيت قيصر .. " (فى 4 : 22) .



5) تخليد ذكرى المعجزة



لقد شاءت عناية الله أن تخلد هذه المعجزة على مدى الأجيال حتى تظل باقية فى وجدان الناس ، لا تمحوها الأيام ولاتنساها الأذهان ، بل تظل شاهدة بمجد الله ، وقدرته الفائقة ، التى تستطيع أن تهز الجبال وتنقلها ... وستظل هذه المعجزة تحكى للعالم كله فى كل جيل ، أن أبواب الجحيم لن تقوى على كنيسة الله ، بل كل آلة صورت ضدها لاتنجح ..

ولقد جسد قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث كل هذه المعانى فى قصيدته " إلى الكنيسة " نقتطف منها بعض الآبيات ..



إن أبــــواب الجحـيم سوف لاتقـوى عليـكِ

فأطمــئنى وأســتريـحى إنما المصـلوب معـكِ

أسألى عهد المعــــــز فهو بالخـبرة يعلـم

أسأليه كيف بالإيمــانِ حركــتِ المقطــــم

جبل قد هُــزَ منــــكِ وإذا شئتِ تحطــــم

أيهــا الناسى روـداً قَلبْ التاريخ تفهم





أما الوسائل التى خلدت ذكرى هذه المعجزة فهى :



1) صوم الثلاثة أيام السابقة لصوم الميلاد :



فقد قرر البابا الأنبا ابرآم السريانى أن يجعل الأيام الثلاثة التى صامتها الكنيسة بخصوص هذه المعجزة ، فريضة دائمة فى الكنيسة ، يصومها جميع الأقباط .. وهى الثلاثة أيام التى تسبق صوم الميلاد ، والذى كانت مدته 40 يوم فقط ، وبعد ضم هذه الأيام الثلاثة أصبح مدته 43 يوماً تبدأ يوم 25 نوفمبر من كل عام ..

وهذا ماسجله التاريخ عن ذلك :[ ألحق الأنبا ابرآم بصوم الميلاد ثلاثة أيام ، بعد أن كان يصام أربعين يوماً فقط ، وهذه الثلاثة أيام هى التى صامها المسيحيون فى عهد هذا البطريرك ، ليرفع عنهم الويل الذى كان مزمعاً أن يحل بهم بسبب مكيدة الوزير اليهودى يعقوب بن كلس .. ] (32)



2) أيقونة القديسين الأنبا ابرآم وسمعان
الخراز :



تزين الجدار البحرى بصحن كنيسة السيدة العذراء المعروفة بالمعلقة بمصر القديمة ، أيقونة يرجع تاريخ رسمها إلى القرن الخامس عشر الميلادى ( أى بعد خمسة قرون من المعجزة ، ولابد أنها مأخوذة من صورة أخرى غير موجودة الآن ) ، وتمثل صورة الأنبا ابرآم ، والقديس
سمعان الخراز ، وتظهر معهما فى الأيقونة صورة السيدة العذراء (33) .



3) بناء كنيسة بأسم القديس
سمعان الدباغ بجبل المقطم :



شاءت إرادة الله أن تُبنى أول كنيسة بأسم القديس
سمعان الخراز .. تخليداً لذكرى هـذه المعجزة بعد عشرة قرون من حدوثها .. وقد بُنِيَت فوق جبل المقطم نفسه فى عهد قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث ، عام 1974 م - كما سنرى فيما بعد .



6) بحث فى تحديد تاريخ المعجزة



لقد سجل التاريخ
معجزة نقل جبل المقطم ، موضحاً أنها تمت فى عهد المعز لدين الله الفاطمى ، وفى عهد البابا الأنبا ابرآم السريانى البطريرك الثانى والستين (62) ، وعلى يدى القديس سمعان الخراز .

ولكن التاريخ لم يذكر اليوم والشهر والسنة التى حدثت فيها المعجزة .. الأمر الذى يثير الدهشة حقاً .

وربما كان سبب ذلك عند مؤرخى تلك الحقبة ، أن المعجزة فى واقعها الخارق كانت لاتحتاج إلى ثبت تاريخى ، لأن يوم حدوثها كان يوماً لايُنسى ، محفوراً فى وجدان الجماهير بقوة تأثيرها الذى زلزل الكيان ، فلن يُمحى من الأذهان ، على مدى الزمان ..

ولكن الأنسان هو الأنسان فمن طبعه النسيان .. وأكتشف التاريخ تقصيره فى تحديد تاريخ المعجزة .

والواقع أن الوصول إلى تحديد يوم وشهر وسنة المعجزة ليس بالأمر العسير ، بل يمكن الوصول إليه بمقابلة ومقارنة الأحداث التى حدثت فى زمان المعجزة .. وهذا ما سوف نحاول بنعمة الله وحكمة روحه القدوس أن نستوضحه فى هذا البحث ...



1) تحديد سنة المعجزة :



لكى نصل إلى استنتاج تاريخ السنة التى حدثت فيها المعجزة ، لنستعرض الأمور التالية :



(أ) لابد وأن المعجزة قد وقعت فيما بين عامى 975م و 979م :



فقد حدثت المعجزة فى عهد البابا الأنبا ابرآم السريانى .. وهذا البابا رُسِمَ بطريركاً سنة 975م وتنيح عام 979م ... فتكون المعجزة محصورة بين هذين التاريخين .



(ب) لابد أن المعجزة قد وقعت فى سنة تجديد كنيسة أبى سيفين :



فقد كان تجديد هذه الكنيسة نتيجة من نتائج المعجزة ، عندما ألح الخليفة على البابا أن يطلب شيئاً لينفذه له ، فطلب البابا تصريحاً بتجديد كنيسة مارقوريوس أبى سيفين بمصر القديمة ...

فيقول التاريخ :[ فأمر للوقت أن يكتب سجل تمكينه من ذلك .. ] (34) .

ويقول التاريخ أيضاً :[ أمر الخليفة أن تُعطى له كنيسة أبى سيفين فى الحال .. ] (35) .فكلمة " للوقت " وكلمة " فى الحال " تدل على أن التصريح بتجديد الكنيسة ، وتسليم الكنيسة أيضاً ، قد حدثا عقب المعجزة مباشرة أى فى سنة المعجزة ..

وثابت أيضاً من التاريخ أن البدء فى تجديد الكنيسة قد حدث أيضاً فى غضون المعجزة أى فى الحــــــال أيضاً بعد أخذ التصريح وأستلام الكنيسة ، بدليل ما سجله التاريخ من أحداث وقت البدء فى إعادة الكنيسة إذ قال :[ وحين قرئ المرسوم الذى أصدره المعز أمام باب كنيسة أبى سيفين ، تجمع الرعاع محتجين صاخبين معلنين أنهم لن يسمحوا لأحد بأن يعيد بناء الكنيسة ..

وسمع الخليفة بما حدث ، فغضب غضبة مضرية دفعته إلى أن يمتطى جواده ، ويذهب على رأس جيشه إلى بابيلون ، إلى البقعة التى يبغى الأنبا ابرآم العمل فيها ..وما أن وصل إليها حتى أمر البنائين بالعمل أمامه وتحت اشرافه ، وحين رأى الرعاع هذا الحزم من الخليفة المعز وقفوا صامتين ينظــرون إليــه وكأن على رؤوسهم الطير .. ] (36) .

هذه الوقائع تؤكد لنا أن بناء كنيسة أبى سيفين تم عقب المعجزة مباشرة ، فالخليفة لازال متأثراً ومتحمساً .. فيأتى بنفسه لتمكين البابا من العمل .

والثابت فى التاريخ أن أعادة بناء كنيسة مرقوريوس أبى سيفين هذه قد حدث سنة 979م (37) .



(ج) إذن فالسنة التى حدثت فيها المعجزة هى سنة 979 م تقريباً :



لأنها السنة التى حدث فيها إعادة بناء كنيسة مرقوريوس أبى سيفين عقب المعجزة مباشرة ...



2) تحديد يوم المعجزة :



(أ) من الثابت تاريخياً أن البطريرك الأنبا ابرآم قد نادى بصوم ثلاثة أيام م أجل المعجزة ، إذ قال للأساقفة والكهنة والشعب الذين جمعهم فى كنيسة المعلقة :[ علينا بالصوم والصلاة هذه الأيام الثلاثة التى أستمهلته أياها ، ليترأف الله علينا بنعمته ويهئ لنا طريق النجاة .. ] (38) .



(ب) ومن الثابت أيضاً أنه فى ثالث أيام الصوم حدثت المعجزة .. إذ يقول التاريخ : [ وفى صـباح اليوم الثالث أخـبر البطـريرك الخـليفة بأنـه عــازم على نقل الجبل] (39) .



(ج) وثابت فى التاريخ كذلك أن أيام الصوم الثلاثة هذه قد أُلِحقت بصوم الميلاد إذ قيل: [ ثم أُلحِقَ بصوم الميلاد ثلاثة أيام ، بعد أن كان يصام أربعين يوماً فقط .. وهذه الثلاثة أيام هى التى صامها المسيحيون فى عهد البطريرك ليرفع عنهم الويل الذى كان مزمعاً أن يحل بهم بسبب مكيدة الوزير اليهودى ... ] (40) .



(د) والسؤال التفصيلى هنا ، لماذا أُلحِقَ صوم الثلاثة أيام الخاصة بنقل الجبل بصوم الميلاد بالذات ؟!!

هل تم ذلك جُزافاً ، بلا حكمة ؟!!كيف يُعقل أن يتم ذلك بدون حكمة ؟!!وكيف تقبل الكنيسة تصرفاً مثل

هذا ؟!!

إذن لابد وأن تكون هناك حكمة ، وعلاقة بين الأيام الثلاثة وبين صوم الميلاد ...



(هـ) لو كان أمر ألحاق هذه الأيام الثلاثة لأى صوم متروكاً لأختيار الكنيسة ، لكان من باب أولى أن تضمه إلى صوم يونان ، أو صوم السيدة العذراء ، وذلك لما يآتى :



1) إضافتها إلى صوم يونان :



صوم يونان قد أدخله البابا ابرآم السريانى نفسه الذى أدخل صوم الثلاثة أيام الخاصة بنقل جبل المقطم ... وذلك لأنه كان سريانياً ، والكنيسة السريانية كانت تصوم صوم يونان ... فعندما رُسِمَ بطريركاً للكنيسة القبطية داوم على صومه فى موعده فأقتدى به الشعب، وحافظت الكنيسة على هذه العادة ليومنا هذا .. (41)

فلو كان أمر ألحاق صوم الثلاثة أيام الخاصة بنقل جبل المقطم متروكاً لأختيار البابا ، لضمه إلى صوم يونان ، خاصة وأن الصومين يشتركان فى الجوهر ، وهو أنهما صوم شدائد.

فصوم يـونان كان بسبب الشدة التى أجتاحت أهل نينوى ، فطلبوا مراحم الله .. وصوم نقل جبل المقطم كان بسبب الشدة أيضاً التى أجتاحت أهل مصر .. فطلبوا مراحم الله .

علاوة على أن أضافة ثلاثة أيام إلى ثلاثة أيام يكون مجموعها ستة أيام ، وهى مدة بسيطة ، بخلاف اضافة الثلاثة أيام إلى أربعين يوماً ، فتصبح ثلاثة وأربعون يوماً ، وهى مدة ليست بقليلة ..



2) إضافتها إلى صوم السيدة العذراء :



ولو كان الأمر متروكاً لأختيار الكنيسة أن تضم الثلاثة أيام الخاصة بنقل الجبل إلى أى صوم ، لجاء فى الأعتبار الثانى ، أن تُضَم إلى صوم السيدة العذراء (42) وذلك لأن السيدة العذراء بنفسها هى التى ظهرت للبابا البطريرك وأرشدته إلى القديس
سمعان الخراز ، فكان من باب أولى أن تُضاف هذه الأيام الثلاثة إلى صومها تمجيداً لها وتذكاراً لشفاعتها ..

وحيث أن هذه الأيام الثلاثة لم تُضَف إلى هذين الصومين بما لهما من أولوية وأحقية فى ذلك ، يبقى إذاً السؤال المعلق لماذا أُلحِقَت بصوم الميلاد بالذات ؟!!

فى محاولة للإجابة على هذا التساؤل نقول أن البابا البطريرك الأنبا ابرآم السريانى يبدو من التاريخ أنه كان مدققاً فى حفظ مواعيد الأصوام بحسب مناسبتها ، إذ يسجل التاريخ قائلاً:

[ ولما جاء ميعاد صوم نينوى صــامه ، فأقتدى به بنوه ، ومن ثم حافظت الكنيسة القبطية علي هذه العادة ليومنا هذا ] (43)

فمن المُرجح والأمر كذلك أن يكون صوم الثلاثة أيام الخاص بنقل جبل المقطم قد صامه الشعب قبل صوم الميلاد مباشرة ، بالصورة التى حافظت عليها الكنيسة إلى يومنا هذا .

وكان بدء صــوم الميلاد هو يوم 28 نوفمبر من كل عام حتى يوم عيد الميلاد .. أى 40 يوم ، وعندما أضيف صوم نقل جبل المقطم إليه أصبحت جملة الصوم 43 يوم وتبدأ يوم 25 نوفمبرمن كل عام ..

وحيث أن المعجزة قد حدثت ثالث أيام الصوم فيكون يوم حدوثها هو يوم 27 نوفمبر ..

ونتيجـة لهذا البحث إذا صح الأستنتاج .. يكون تاريخ المعجزة هو 18 هاتور سنة 695 للشهداء .. أى فى يوم 27 نوفمبر سنة 979 ميلادية ...



3) الأحتفال بتذكار هذه المعجزة :



على كل حال .. سواء صح هذا الأستنتاج أو لم يصح، فأنه من المناسب أن يتم الأحتفال بتذكار
معجزة نقل جبل المقطم خلال الثلاث أيام الأولى من جملة صوم الميلاد أى من يوم 25 نوفمبر إلى يوم 27 نوفمبر من كل عام ... لأنها هى الأيام التى أُلحقت بصوم الميلاد تذكاراً لمعجزة نقل جبل المقطم .. فمن ثم ينبغى أن تكون هذه الثلاثة أيام بالذات فترة نهضة روحية واجتماعات يومية ، وقداسات إلهية تخليداً لهذه المعجزة الخارقة ، وحتى تذكر الأجيال قوة الله الفائقة ، وأنتصارات الإيمان ، وغلبة الكنيسة لكل قوى الشر ، وعلى كل أبواب الجحيم ، وكل آلة صورت ضدها ، بحسب الوعود الألهية الصادقة والأمينة ...

" وأنا أقول لكَ أيضاً أنتَ بطرس وعلى هذه الصخرة أبنى كنيستى وأبواب الجحيم لن تقوى عليها "(مت18:16)

" كل آلة صورت ضدك لاتنجح وكل لسان يقوم عليك فى القضاء تحكمين عليه .." ( أش 54 : 17 )



إلهى العظيم ، أشكرك لأن غير المستطاع عند الناس مستطاع عندك ... فمهما كان الجبل عظيماً ، فقوتك أعظم ..

سيدى هبنى الإيمان والثقةالكاملة فى يدك التى ترفع الجبال .. أسمح لى يايسدى أن آتى إليك ملتمســـاً قائلاً:

" ياسيد أُومن فأعن ضعف إيمانى .. "أضع يدى الصغيرة العاجزة فى يدك الكبيرة القادرة التى تنقل جبال الضعف والشك والخطية من قلبى .. وأعنى لأستمر
واثقاً فيك متكلاً فخوراً بكَ . آمين.
بابا سمير بنعمة المسيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معجزة نقل جبل المقطم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شات ومنتدى الكتاب المقدس :: منتدى الآباء والقديسين :: معجزات القديسين والشهداء-
انتقل الى: